فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 6081

قال الزجاج (1) : المعنى: اعملوا على تمكنكم.

ويجوز أن يكون المعنى: اعملوا على ما أنتم عليه، ويقال للرجل إذا أمرتَه أن يَثْبُتَ على حال: على مكانتكَ يا فلان، أي: اثبت على ما أنت عليه.

فإن قيل: كيف يجوز أن يأمرهم بالثبات على ما هم عليه والله لا يأمر بالفحشاء؟

قلتُ: هذا تهديد لهم؛ كقوله: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت:40] . ألا تراه يقول: {فسوف تعلمون} .

وقوله: {إني عامل} وقف حسن. المعنى: إني عامل على مكانتي، ثابتٌ على ما أنا عليه من دين الإسلام. وقوله: {فسوف تعلمون} لم يعده أحد رأس آية وليس بوقف؛ لأن قوله: {من تكون له عاقبة الدار} معمول"تعلمون".

قال مكي (2) : إن جعلت"مَنْ"استفهامًا كانت في موضع رفع بالابتداء، وما بعده الخبر، والجملة في موضع نصب بـ"تعلمون". وإن جعلتها بمعنى"الذي"كانت في موضع نصب بـ"تعلمون".

قرأ حمزة والكسائي: {من يكونُ} بالياء، هنا وفي القصص (3) . وقرأ الباقون بالتاء فيهما؛ لتأنيث العاقبة (4) .

(1) معاني الزجاج (2/293) .

(2) مشكل إعراب القرآن لمكي (1/291) .

(3) عند الآية رقم: 37.

(4) الحجة للفارسي (2/213) ، والحجة لابن زنجلة (ص:272) ، والكشف (1/453) ، والنشر (2/263) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:217) ، والسبعة في القراءات (1/270) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت