فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ
قوله تعالى: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} والحِجْرُ: الحرام، وأصله من الحَجْر، وهو المنع، ومنه: فلان في حَجْر القاضي، أي: في منعه الصادّ له عن التصرف في ماله (1) .
والحِجْر: العقل؛ لأنه يمنع من التورط في المهالك.
وضم الحاء لغة قرأ بها الحسن البصري وقتادة (2) .
وقرأ ابن مسعود وأُبيّ بن كعب وابن عباس في آخرين:"حِرْجٌ"بتقديم الراء على الجيم (3) ، مثل: جَذَبَ وجَبَذَ.
"وحِجْر"فِعْل بمعنى مفعول؛ كالذِّبْح والطِّحْن، ويستوي في الوصف به المذكر والمؤنث، والواحد والجمع.
وأشاروا بقولهم: {هذه حجر} إلى البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي. وقيل: إلى الذبائح التي كانوا يذبحونها لآلهتهم وإلى ما كانوا يجعلونه لها من زروعهم.
{لا يطعمها إلا من نشاء} قال ابن السائب: هم الرجال دون النساء (4) .
(1) انظر: اللسان، مادة: (حجر) .
(2) إتحاف فضلاء البشر (ص:218) .
(3) انظر هذه القراءة في: زاد المسير (3/131) ، والدر المصون (3/195) .
(4) الماوردي (2/175) ، وزاد المسير (3/131) .