فهرس الكتاب

الصفحة 712 من 6081

وذهب أكثر متأخري العلماء إلى أن المراد بالحقِّ: الزكاة.

قال القاضي أبو يعلى ابن الفراء: فائدةُ ذكر الحصاد: أن الحق لا يجب فيه بنفس خروجه وبلوغه، وإنما يجب يوم حصوله في يد صاحبه، وقد كان يجوز أن يُتوهم أن الحق يَلْزَمُ بنفس نباته قبل قطعه، فأفادت الآية أن الوجوب فيما يحصل في اليد دون ما يتلف (1) .

وقال أيضًا:"اليوم"ظرفٌ للحقّ لا للإيتاء، فكأنه قال: وآتوا حقه الذي وجب يوم حصاده بعد التنقية (2) .

وقال الواحدي (3) : هذا في النخيل؛ لأن ثمارها إذا حصدت وجب إخراج ما يجب (4) فيها من الصدقة، والزرع محمول عليه في وجوب الإخراج، إلا أنه لا يمكن ذلك عند الحصاد، فيؤخر إلى زمان التنقية.

وقال صاحب الكشاف (5) : معناه: اعزموا على إيتاء الحق واقصدوه واهتموا به يوم الحصاد، حتى لا تؤخروه عن أول وقت يمكن فيه الإيتاء.

وهذه الفوائد في نهاية ما يكون من الحسن.

ويجوز عندي -والله أعلم- أن يقال: العرب توقع اليوم على الزمان،

(1) انظر قول أبي يعلى في: زاد المسير (3/136) .

(2) انظر: المصدر السابق.

(3) الوسيط (2/330) .

(4) قوله:"يجب"مكرر في الأصل.

(5) الكشاف (2/69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت