فهرس الكتاب

الصفحة 747 من 6081

والقَدَرية (1) ، والمرجئة (2) ، ثم تتشعب كل فرقة ثماني عشرة طائفة، فتلك ثنتان وسبعون فرقة، والثالثة والسبعون الناجية (3) التي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنها الناجية" (4) ."

القول الثالث: أنهم المشركون. قاله الحسن (5) .

ومعنى:"فارقوا دينهم": أي: تركوا دين إبراهيم وإسماعيل وعبدوا الأصنام، وفارقوا دينهم الذي جاءهم به محمد - صلى الله عليه وسلم -.

ومعنى فرّقوه: صاروا فرقًا وشِيعًا، وذهبوا إلى التكذيب به كل مذهب، فهؤلاء يقولون: كهانة، وهؤلاء يقولون: سحر، وهؤلاء يقولون: أساطير الأولين، إلى غير ذلك.

قوله تعالى: {لستَ منهم في شيء} قال أبو الضحى: برئ نبيكم منهم (6) .

(1) القدرية: نسبة إلى القدر، وهي فرقة كلامية ذات مفاهيم خاطئة في مفهوم القدر، حيث زعموا أن العبد مستقل بإرادته وقدرته وليس لله في فعله مشيئة ولا خلق، وأول من أظهر القول بالقدر معبد الجهني.

(2) المرجئة: هي القائلة بأنه لا يضر مع الإيمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وهي خمس فرق (تحفة الأحوذي 7/334) .

(3) في الآجري: الجماعة.

(4) أخرجه الآجري في الشريعة (ص:21) . وذكره الأحوذي في التحفة، في تعليقه على حديث افتراق الأمة (7/334) . وأصل الحديث في الترمذي، وقد سبق تخريجه في الحديث السابق. وانظر: طبقات الحنابلة (2/32) .

(5) الماوردي (2/192) ، وزاد المسير (3/158) .

(6) أخرجه الطبري (8/106) ، وابن أبي حاتم (5/1431) كلاهما عن أبي الأحوص. وذكره السيوطي في الدر (3/403) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن أبي الأحوص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت