فهرس الكتاب

الصفحة 750 من 6081

{وهم لا يظلمون} بالنقصان من الثواب والزيادة على العقاب، فإنه سبحانه وتعالى قدَّرَ لكل حسنة وسيئة جزاءً معلومًا عنده.

قل إنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161) قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ

قوله تعالى: {قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم} وهو دين الإسلام.

{دِينًا} بدل من محل"إلى صراط مستقيم" (1) لأن التقدير: هداني صراطًا مستقيمًا، كما قال: {وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [الفتح:2] .

وقوله: {قَيِّمًا} [فَيْعِل] (2) ، من قَامَ، أصله: قَيْوِم، ثم أدغمت الياء في الواو؛ كسَيِّد ومَيِّت (3) .

وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة:"قِيَمًا"بكسر القاف وفتح الياء وتخفيفها (4) .

فعلى هذا: هو مصدر بمعنى القيام وصف به.

{ملة إبراهيم} عطف بيان، {حنيفًا} : حال من"إبراهيم" (5) ، تقديره: هداني ربي ملة إبراهيم في حال حنيفيته.

(1) انظر: التبيان (1/267) ، والدر المصون (2/227) .

(2) في الأصل: فعيل. وانظر: (اللسان، مادة: قوم) .

(3) انظر: اللسان، مادة: (قوم) .

(4) الحجة للفارسي (2/229) ، والحجة لابن زنجلة (ص:278-279) ، والكشف (1/458) ، والنشر (2/267) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:220) ، والسبعة في القراءات (ص:274) .

(5) انظر: التبيان (1/267) ، والدر المصون (1/383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت