فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا أوْ أَزِيدُ، وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ [فَجَزَاؤُهُ] (1) سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا أَوْ أغفر" (2) .
وقال سفيان الثوري: لما نزلت:"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"، قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ربي زدني، فنزلت: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ... الآية} [البقرة:261] ، قال: رب زد أمتي، فنزلت: {مَنْ ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً} [البقرة:245] ، قال: رب زد أمتي، فنزلت: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر:10] " (3) .
والظاهر: عموم الآية في كل حسنة وسيئة.
وقال ابن مسعود ومجاهد والنخعي:"الحسنة": لا إله إلا الله، و"السيئة": الشرك (4) .
(1) في الأصل: فجزاء. والمثبت من صحيح مسلم (4/2068) .
(2) أخرجه مسلم (4/2068 ح2687) .
... قال النووي في شرحه على مسلم (17/12) : قوله تعالى:"فله عشر أمثالها وأزيد"معناه: أن التضعيف بعشرة أمثالها لا بد بفضل الله ورحمته ووعده الذي لا يخلف, والزيادة بعد بكثرة التضعيف إلى سبعمائة ضعف, وإلى أضعاف كثيرة, يحصل لبعض الناس دون بعض على حسب مشيئته سبحانه وتعالى.
(3) انظر: العجاب في بيان الأسباب (1/606) .
(4) أخرجه الطبري (8/108) ، وابن أبي حاتم (5/1431) . وذكره السيوطي في الدر (3/404) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي نعيم في الحلية عن ابن مسعود. وانظر: تفسير ابن عباس (ص:221) .