فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والأول هو الجواب الذي ينبغي أن يُعتمد عليه.
فإن قيل: لا يقال: جاءني زيد هو فارس، بغير واو، فكيف قال:"أو هم قائلون"؟
قلت: قال الفراء (1) : الواو مضمرة، تقديره: أو وهم قائلون، فاستثقلوا نَسَقًا على نسق (2) .
وردّ هذا القول الزجاج فقال (3) : لو قلتَ: جاءني زيدٌ راجلًا أو هو فارس، أو جاءني زيد هو فارس، لم تحتج فيه إلى واو؛ لأن الذكر قد عاد [إلى] (4) الأول (5) .
قال الزمخشري (6) : والصحيح أنها إذا عطفت على حال قبلها حذفت الواو استثقالًا؛ لاجتماع حرفي عطف؛ لأن واو الحال هي واو العطف استعيرت للوصل، فقولك: جاءني زيد راجلًا أو هو فارس، كلام فصيح وارد على حده، وقولك: جاءني زيد هو فارس فخبيث.
قوله تعالى: { فما كان دعواهم } أي: تضرعهم ودعاهم ودعاؤهم.
(1) ... معاني الفراء (1/372) .
(2) ... أي اجتماع عطفين متتاليين.
(3) ... معاني الزجاج (2/317) .
(4) في الأصل: على. والتصويب من معاني الزجاج، الموضع السابق.
(5) قال السمين الحلبي في الدر المصون (3/234) : أما امتناعها في المثال الأول ؛ فلأن النحويين نصُّوا على أن الجملة الحالية إذا دخل عليها حرف عطف امتنع دخول واو الحال عليها، والعلة فيه المشابهة اللفظية، ولأن واو الحال في الأصل عاطفة.
(6) الكشاف (2/84) .