فهرس الكتاب

الصفحة 768 من 6081

تتوصَّلون به إلى ذلك من أنواع المكاسب.

واتفق القُرّاء على ترك الهمز في"معايش"، وروى خارجة عن نافع همزها (1) .

قال الزجاج (2) : جميع النحويين البصريين يزعمون أن همزها خطأ؛ لأن الهمز إنما يكون في الياء الزائدة، مثل صحيفة وصحائف، فأما"معايش"فمن العَيْش، الياء أصلية، وصحيفة من الصُّحُف، فالياء زائدة، وإنما همزت الياء الزائدة؛ لأنه لا حَظَّ لها في الحركة، وقد قَرُبَتْ من آخر الكلمة ولزمتها الحركة فأوجبوا فيها الهمز.

فأما ما رواه نافع من"معائش"بالهمز فلا أعرف له وجهًا، إلا أن لفظ هذه الياء التي من نفس الكلمة أُسْكِنَ في معيشة، فصار على لفظ: صحيفة، فحمل الجمع على ذلك، ولا أحب القراءة بذلك.

وقوله: { قليلًا ما تشكرون } مثل قوله: { قليلًا ما تؤمنون } [الحاقة:41] وقد سبق القول فيه.

ولقد خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ tچ 6s3tFs? فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13) قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ

(1) ... الحجة للفارسي (2/232) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:222) ، والسبعة (ص:278) .

(2) ... معاني الزجاج (2/320-321) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت