فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 6081

قال الشاعر:

.... ... عندي لكلِّ مُخاصِمٍ ميزانُه (1)

يعني: مثل كلامه ولفظه.

وقوله: { بما كانوا بآياتنا يظلمون } أي: يكذبون بها ظلمًا.

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم في الدنيا الحق وثقله عليهم، وحُقَّ لميزان لا يوضع فيه إلا الحق أن يكون ثقيلًا، وإنما خفّت موازين من خفت موازينه يوم القيامة باتباعهم في الدنيا الباطل وخفته عليهم، وحُقَّ لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يخف (2) .

ولقد مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ قوله تعالى: { ولقد مكناكم في الأرض } أي: وطأناها لكم وسهلناها لكم قرارًا.

وقال ابن عباس: ملكناكم في الأرض (3) ، على أن الخطاب لقريش.

{ وجعلنا لكم فيها معايش } أي: ما تعيشون به من المطاعم والمشارب، أو ما

(1) جاء في اللسان: الميزان: المقدار. وهو عجز بيت. وصدره: (قَدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقائِكُمْ ذَا مِرَّة) انظر: اللسان (مادة: وزن) ، والطبري (30/282) ، والقرطبي (10/13، 17/86، 20/166) ، وزاد المسير (3/170) ، وتاج العروس (مادة: وزن) .

(2) ... أخرجه الطبري (26/18) . وانظر: الوسيط (2/351) . وذكره السيوطي في الدر (7/443) وعزاه لابن جرير عن مجاهد قال: دعا أبو بكر عمر رضي الله عنهما فقال له: إني موصيك بوصية أن تحفظها ... إنه إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه... فذكره.

(3) ... ذكره الواحدي في الوسيط (2/352) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت