فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال جماعة من أهل العلم: وقع الخطأ من إبليس حيث قاس مع وجود النص (1) .
{ قال فاهبط منها } أي: من السماء إلى الدار التي هي مقر العاصين والمتكبرين، { فما يكون لك أن تتكبر فيها } أي: ما يصلح لك أن تتكبر في السماء التي هي مقر ملائكتي الخاضعين لجلالي، الخاشعين من هيبتي، { فاخرج إنك من الصاغرين } الأذلاّء، جُوزي اللعين بالصَّغار والخلود في النار، حيث عصى ربه بالاستكبار.
قال سفيان بن عيينة: من كانت معصيته في شهوة فارجُ له التوبة، فإن آدم عصى مشتهيًا فغفر له. وإذا كانت معصيته في كِبْر فاخْشَ على صاحبه اللعنة، فإن إبليس عصى مستكبرًا فلُعن (2) .
وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما"
(1) ... انظر: الوسيط (2/353) ، وزاد المسير (3/174) .
(2) ... أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (6/295 ح8217) . وأبي نعيم في الحلية (7/272) .