فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
تواضع أحد لله إلا رفعه" (1) ."
وروى أبو أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ما من أحد إلا ومعه ملكان وعليه حكمة يمسكانها، فإن هو رفع نفسه جبذاها، ثم قالا: اللهم ضعه، وإن وضع نفسه جبذاها ثم قالا: اللهم ارفعه" (2) .
وفيما أوحى الله تعالى إلى موسى: إني إنما أَقْبَلُ صلاةَ من تواضع لعظمتي، ولم يَعْظُمْ على خلقي، وأَلْزَمَ قلبَه خوفي (3) .
وقال عمر رضي الله عنه: من تواضع لله رفع الله حكمته، وقال: انتعش نعشك الله، ومن تكبر وعدا طوره وهصه الله إلى الأرض (4) .
{ قال أنظرني } أي: أمهلني، { إلى يوم يبعثون } سأل الإنظار إلى غاية رام ببلوغها النجاة من الممات، فأنظر المغرور إلى النفخة الأولى في الصور، فذلك قوله: { قال إنك من المنظرين } ، وقد بيّن ذلك في الحِجر بقوله: { إلى يوم الوقت المعلوم } [الحجر:38] .
{ قال فبما أغويتني } أي: فبسبب إغوائك لي إياي { لأقعدن لهم } ، وقيل: هي باء القسم (5) ، كأنه أقسم بسلطان الله عليه ونفاذ قدرته فيه حتى أغواه.
(1) ... أخرجه مسلم (4/200 ح2588) .
(2) ... أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ص:98) .
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في التواضع والخمول (ص:116) .
(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة (5/329 ح26583، 7/96 ح34461) ، والبيهقي في الشعب (6/275 ح8139) .
(5) للباء أربعة عشر معنى انظرها في: مغني اللبيب لابن هشام (ص:137) وما بعدها، والإتقان في علوم القرآن (2/182) وما بعدها.