فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ اثتب
قوله تعالى: { فوسوس لهما الشيطان } ، الوَسْوَسَة: حديث النفس. يقال: وَسْوَسَتْ إليه نفسه وَسْوَسَة ووِسْواسًا -بكسر الواو-. والوَسْواسُ -بفتح الواو-: الاسم، ووَسْوَسَ الرجل؛ إذا تكلم كلامًا خفيًا، ووَسْوَسَ الحلي (1) ، قال الشاعر:
تَسْمَعُ للحَلْي وَسْواسًا إذا انْصَرَفَتْ ... ... كما اسْتَعانَ بِريحٍ عِشْرِقٌ زَجلُ (2)
وهو فعل غير متعد؛ كَوَلْوَلَت المرأة، وَوَعْوَع الذئب. والمعنى: ألقى الشيطان إليهما ذلك في خفية. وقد ذكرنا في البقرة كيفية توصله إليهما.
واللام في قوله: { ليبدي لهما } لام العاقبة (3) ؛ لأن مراد الشيطان معصيتهما لا إبداء سوأتهما. ويجوز أن يكون إبداء سوأتهما غرضًا له ليسوؤهما إذا رأيا ما يواريان ستره، وقوله: { ما ووري } أي: ما ستر، من المواراة، ومنه: { ليواري سوأة أخيه } [المائدة:31] .
وفي قراءة ابن مسعود:"ما أُوري"على قلب الواو المضمومة همزة (4) .
{ وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا } وقرأت شاذًا:"هذي الشجرة"على الأصل، فإن الأصل: الياء، والهاء بدل منها.
(1) ... انظر: لسان العرب (مادة: وسس) .
(2) ... البيت للأعشى. انظر: القرطبي (7/178) ، واللسان، مادة: (وسس، عشرق، زجل) .
(3) ... انظر: الدر المصون (3/247) .
(4) ... انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (4/279) ، والدر المصون (3/247) .