فهرس الكتاب

الصفحة 783 من 6081

بالتعري من الذنوب (1) .

وقيل: إنه لما ذكر عري آدم امتنّ علينا فأنزل اللباس.

فإن قيل: اللباس غير منزل، فكيف أوقع عليه لفظ الإنزال؟

قلتُ: عنه جوابان:

أحدهما: أن المعنى: أنزلنا عليكم الحكم به، كما يقال: أنزل الله الصلاة.

الثاني: أنه لما كان اللباس متخذًا من النبات الذي سببه المطر أوقع عليه لفظ الإنزال.

ومثله: { وريشًا } . وقرأتُ لعاصم من رواية أبان والمفضل:"ورياشًا"بزيادة ألف (2) ، قيل: هو جمع ريش؛ كشعب وشعاب.

قال سفيان: الريش: المال، والرياش: الثياب (3) .

والأكثرون على أنهما بمعنى واحد.

قال قطرب: هما واحد (4) .

قال ابن قتيبة (5) : الرِّيش والرِّياش: ما ظهر من اللباس.

(1) ... انظر: الماوردي (2/213) ، وزاد المسير (3/181) .

(2) ... انظر: إتحاف فضلاء البشر (ص:223) ، والطبري (8/147) ، والبحر المحيط (4/283) ، وزاد المسير (3/181) .

(3) ... أخرجه الطبري (8/148) عن ابن عباس ومجاهد والسدي وعروة والضحاك، وابن أبي حاتم (5/1457) . وذكره السيوطي في الدر (3/434) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ من طرق عن ابن عباس.

(4) ... انظر قول قطرب في: زاد المسير (3/182) .

(5) ... تفسير غريب القرآن (ص:166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت