فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقيل: هو الجمال والزينة، استعير من ريش الطائر، فكأنه قيل: أنزلنا عليكم لباسين، لباسًا يواري سوآتكم، ولباسًا يزينكم.
وقال الزجاج (1) : الرِّيش: اللباس، والرياش: كل ما ستر الرجل في جِسْمِه ومعيشتِه. يقال: قد تريَّش فلان، أي: صار له ما يعيش به، أنشد سيبويه وغيره:
فَرِيشِي مِنْكُمُ وهَوَايَ مَعْكُمْ ... وإِنْ كَانَتْ زيارَتُكُمْ لِمَاما (2)
قوله تعالى: { ولباس التقوى } : مبتدأ، { ذلك } : صفته، { خير } : خبره (3) ، كأنه قيل: ولباس التقوى المشار إليه خير.
وقيل: خبره الجملة، كأنه قيل: ولباس التقوى هو خير.
ومعنى الكلام: ولباس التقوى خير لصاحبه عند الله من لباس الثياب.
وقيل: لباس التقوى هو اللباس الأول، فـ { لباس التقوى } على هذا: خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هو لباس التقوى (4) .
وقرأ نافع وابن عامر والكسائي:"ولباسَ التقوى"بالنصب (5) ، عطفًا على
(1) ... معاني الزجاج (2/328) .
(2) ... البيت لجرير. انظر: ديوانه (ص:410) ، والكتاب لسيبويه (3/287) ونسبه للراعي، وانظر: شرح المفصل لابن يعيش (2/128) ، والعيني (3/432) ، وأمالي ابن الشجري (1/245) ، والأشموني (2/256) ، والتصريح (2/48) ، والقرطبي (7/184) ، وزاد المسير (3/182) ، والدر المصون (3/253) ، ولسان العرب (مادة: معع) .
(3) ... انظر: التبيان للعكبري (1/271) ، والدر المصون (3/253) .
(4) ... مثل السابق.
(5) ... الحجة للفارسي (2/234) ، والحجة لابن زنجلة (ص:280) ، والكشف (1/460) ، والنشر (2/268) ، والإتحاف (ص:223) ، والكشف (1/460) ، والسبعة في القراءات (ص:280) .