فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 6081

في جعلهم على الأعراف؛ ليبشروا أهل الجنة ويوبخوا أهل النار.

وقال ابن عباس في رواية الضحاك: الأعراف: موضع عال من الصراط، عليه العباس، وحمزة، وعلي، وجعفر ذو الجناحين عليهم السلام، يعرفون محبيهم ببياض الوجوه [ومبغضيهم] (1) بسواد الوجوه (2) .

ويجوز على هذا القول أن تكون هذه السيماء لأهل الجنة والنار قبيل الدخول، ألا تراه يقول: { يعرفون كلًا بسيماهم } فلو كان ذلك بعد استقرار كل فريق في مستقره لم يحتاجوا إلى السيماء، فيكون ضمير الفاعل في قوله:"لم يدخلوها"راجعًا إلى جميع أهل الجنة وإلى الصالحين أو الأنبياء الذين هم على الأعراف، وهم جميعهم يطمعون في دخولها.

{ وإذا صرفت أبصارهم } في الصالحين الذين هم على الأعراف ينظرون إلى النار وما أعدّ فيها للكفار، { قالوا } خوفًا منها وخضوعًا لله عز وجل: { ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين } .

#"yٹ$tRو أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ احزب"

قوله تعالى: { ونادى أصحاب الأعراف رجالًا يعرفونهم بسيماهم } قال ابن عباس: ينادون يا وليد بن المغيرة! يا أبا جهل بن هشام! يا عاص بن وائل! يا أمية

(1) ... في الأصل: ومبغظيهم.

(2) ... ذكره القرطبي (7/212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت