فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بن خلف! يا أُبيّ بن خلف! يا سائر رؤساء الكفار! { ما أغنى عنكم } اليوم { جمعكم } في الدنيا الأموال والأولاد والأتباع، { وما كنتم تستكبرون } عن الإسلام والاستسلام لمحمد - صلى الله عليه وسلم - (1) .
ثم يشيرون إلى ضعفة المؤمنين؛ كصهيب، وبلال، وعمار، وخبّاب بن الأرتّ، فيقولون على وجه الإنكار والتوبيخ للكفار: { أهؤلاء } الضعفاء { الذين أقسمتم } في الدنيا { لا ينالهم الله برحمة } استهزاء بهم وازدراء بحالهم واستصغارًا لشأنهم.
ثم يقول الله تعالى لأصحاب الأعراف محققًا لطمعهم: { ادخلوا الجنة لا خوف عليكم } حين يخاف أهل النار، { ولا أنتم تحزنون } قال حذيفة: بينا أصحاب الأعراف هنالك اطلع عليهم ربهم فقال لهم: ادخلوا الجنة فإني قد غفرت لكم (2) .
وقال ابن عباس: أقسم أهل النار أن أصحاب الأعراف لا يدخلون الجنة (3) ، فذلك قوله: { أهؤلاء الذين أقسمتم ... الآية } .
وقيل: هو خطاب لجميع أهل الجنة.
وقيل: هو من تمام كلام أصحاب الأعراف، على معنى: استديموا الدخول،
(1) ... زاد المسير (3/207) .
(2) ... أخرجه الطبري (8/190) ، والحاكم (2/350 ح3247) . وذكره السيوطي في الدر (3/462-463) وعزاه لعبد الرزاق وسعيد بن منصور وهناد بن السري وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ والبيهقي في البعث.
(3) ... زاد المسير (3/207) .