فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقول الآخر:
وعَلَفْتُها تِبْنًا ومَاءً بَارِدًا ... ... (1)
وقد سبق تقدير مثله.
ويجوز أن يكون المعنى: أفيضوا علينا من الماء، أو أفيضوا علينا مما رزقكم الله من سائر الأشربة غير الماء التي يحسن إطلاق الإفاضة عليها.
وقال الزجاج (2) : أَعْلَمَ اللهُ عز وجل أن ابن آدم غير مُستغنٍ عن الطعام والشراب وإن كان معذّبًا، وهو قول عامة المفسرين.
فإن قيل: كيف سألوا الممتنع وهو تنعّمهم بما اختص به أهل الجنة؟
قلت: ما هذا بأول أطماعهم الكاذبة، وأمانيهم الخائبة، فإنهم مع إياسهم وقنوطهم يستغيثون من شدة عذابهم: { يا مالك ليقض علينا ربك } [الزخرف:77] وينادون: ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قومًا ضالين * ربنا
(1) ... صدر بيت لذي الرمة، وعجزه: (حتى شَتَتْ هَمَّالَةً عَيْناها) . انظر ملحقات ديوانه (3/1862) ، ومعاني الفراء (1/14ن 3/124) ، وتأويل المشكل (ص:213) ، والخصائص (2/431) ، وشرح المفصل لابن يعيش (2/8) ، والإنصاف (2/613) ، وأوضح المسالك (1/298) ، والخزانة (1/499) ، والهمع (2/130) ، والعيني (3/101) ، وشرح المفضليات (1/126) ، وأمالي ابن الشجري (2/321) ، واللسان (مادة: قلد) .
(2) ... معاني الزجاج (2/344) .