فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إِن رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اخحب
قوله تعالى: { إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام } في مقدار ستة أيام؛ لأن اليوم عبارة عن الزمان الكائن من طلوع الشمس إلى غروبها، ولم يكن إذ ذاك شمس ولا سماء، ولا فلك دوار، ولا ليل ولا نهار.
وقد روي عن ابن عباس: أن مقدار كل يوم من الستة: ألف سنة. وإليه ذهب كعب ومجاهد والضحاك (1) .
قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رضي الله عنه (2) : ولو قال قائل إنها كأيام الدنيا كان قوله بعيدًا، من وجهين:
أحدهما: خلاف الآثار.
والثاني: الذي يتوهمه المتوهم من الإبطاء في ستة آلاف سنة يتوهمه في ستة أيام عند تصفح قوله: { إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون } [يس:82] .
قلت: وقد قيل أنها كأيام الدنيا، وهو الذي يقوى في نظري. ويدل على صحته وجوه:
(1) أخرجه ابن أبي شيبة (7/261 ح35894) ، والطبري (8/205) كلاهما عن مجاهد، وابن أبي حاتم (5/1496) عن ابن عباس. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (3/211) . وذكره السيوطي في الدر (3/472) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات عن مجاهد.
(2) زاد المسير (3/211-212) .