فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال ابن قتيبة والزجاج (1) : تفاعلَ، من البَرَكَة.
واعلم أن أصل البركة: زيادة الخير وكثرته. فقوله:"تبارك الله"يحتمل معنيين:
أحدهما: تزايد خيره وتكاثر.
والثاني: تزايد عن كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله، وإلى هذين المعنيين تؤول أقوال المفسرين.
(#qمم÷ٹ$# رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ(55) وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ اخدب
قوله تعالى: { ادعوا ربكم تضرعًا وخفيةً } انتصبا على المصدر أو الحال (2) ، بمعنى: ذوي تضرع وخفية، وكذلك { خوفًا وطمعًا } .
والتضرع: التذلل والخضوع.
والمعنى: سلوا ربكم واطلبوا منه ما يصلحكم في الدنيا والآخرة متضرعين متملّقين محقين ذلك.
قال الحسن البصري رضي الله عنه: إن الله يحب القلب التقي والدعاء الخفي، إن كان الرجل لقد جمع القرآن وما يشعر به جاره، ولقد أدركنا أقوامًا ما كان على الأرض من عمل يقدرون أن يعملوه في السر، فيكون علانية أبدًا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء، وما يسمع لهم صوت إن كان، إلا همسًا بينهم وبين
(1) معاني الزجاج (4/57) .
(2) انظر: التبيان للعكبري (1/276) ، والدر المصون (3/282) .