فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله تعالى: { وهو الذي يرسل الرياح نُشُرًا بين يدي رحمته } قرأ الحرميان وأبو عمرو: بضم النون والشين، وافقهم ابن عامر إلا أنه أسكن الشين، ومثله حمزة والكسائي، إلا أنهما فتحا النون. وقرأ عاصم:"بُشْرًا"بالباء المضمومة وسكون الشين (1) ، وهكذا اختلافهم في التي في الفرقان (2) والنمل (3) ، فالقراءة الأولى والثانية جمع نشور، كرسول ورُسُل. والنَّشْر: الريح الطيبة الهبوب، تهب من كل جانب (4) .
قال أبو عبيدة (5) : النَّشْر: المتفرقة من كل جانب.
وقيل: النشور بمعنى المنشور، كالركوب بمعنى المركوب. يقال: أنشر الله الريح فنشرت، أي: أحياها فحييت.
وأما ابن عامر فإنه خفف الشين، مثل: كُتْب ورُسْل.
وأما القراءة الثالثة فمصدر، أو مصدر في موضع الحال (6) .
قال أبو علي (7) : يحتمل النشر أن يكون خلاف الطيّ، كأنها كانت بانقطاعها
(1) الحجة للفارسي (2/242-243) ، والحجة لابن زنجلة (ص:285-286) ، والكشف (1/465) ، والنشر لابن الجزري (2/270) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:226) ، والسبعة في القراءات (ص:283) .
(2) عند الآية رقم: 48.
(3) عند الآية رقم: 63.
(4) انظر: اللسان (مادة: نشر) .
(5) مجاز القرآن (1/217) .
(6) انظر: الدر المصون (3/285) .
(7) الحجة (2/245-246) .