فهرس الكتاب

الصفحة 842 من 6081

كالمطوية، ويحتمل أن يكون معناها المتفرقة في الوجوه، ويحتمل أن يكون من النشر الذي هو الحياة، كقول الشاعر:

.... ... يا عجبًا للميِّت الناشر (1)

قال (2) : وهذا هو الوجه.

وأما القراءة الرابعة فجمع بشير؛ كرغيف ورُغُف، وسكنت الشين تخفيفًا، والنصب فيها على الحال (3) ، والمعنى: أرسلها مبشرة ليجيء الغيث، وهو قوله: { بين يدي رحمته حتى إذا أقلت } يعني: حملت الريح.

{ سحابًا } قال الزجاج (4) : جمع سحابة.

قال ابن فارس (5) : سُمِّي بذلك؛ لانسحابه في الهواء.

{ ثقالًا } بما فيها من الماء، { سقناه } أي: سقنا السحاب، رد الكناية إلى لفظه وهو واحد، { لبلد } أي: إلى بلد أو لأجل بلد، { ميت } [بالجدب] (6) ، { فأنزلنا به } أي: بالسحاب أو بالسوق أو بالبلد، { فأخرجنا به } : يحتمل الوجوه المذكورة

(1) عجز بيت للأعشى، من قصيدة يهجو فيها علقمة بن علاثة، ويمدح عامر بن الطفيل، في المنافرة التي جرت بينهما. وصدر هذا البيت: (حتى يَقُولَ النَّاسُ مِمَّا رَأَوْا) . انظر: ديوانه (ص:191) ، ومعاني الفراء (1/173) ، ومجاز القرآن (2/70، 153، 202، 286) ، والأمالي للزجاج (ص:79) ، وتهذيب اللغة (11/338) ، والخصائص (3/325) ، واللسان (مادة: نشر) .

(2) ... أي: أبو علي الفارسي.

(3) انظر: الدر المصون (3/285) .

(4) معاني الزجاج (2/345) .

(5) معجم مقاييس اللغة (3/142) .

(6) في الأصل: بالجذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت