فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 6081

في الضمير الذي قبله.

والأحسن -والله أعلم- أن يكون المعنى: فأنزلنا بذلك البلد الماء، فأخرجنا بالماء { من كل الثمرات كذلك } أي: مثل ذلك الإخراج الذي أشرنا إليه { نخرج الموتى } من قبورهم أحياء، { لعلكم تذكرون } فتستدلوا بأحد الإخراجين على الآخر.

قال ابن عباس: يرسل الله بين النفختين مطرًا كمَنيّ الرجال، فينبت الناس في قبورهم كما نبتوا في بطون أمهاتهم (1) .

أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو بكر الصوفي قالا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا أبو الحسن الداودي، أخبرنا ابن أعين، أخبرنا الفربري، حدثنا البخاري، حدثني محمد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"ما بين النفختين أربعون. قال: أربعون يومًا. قال: أبيت. قال: أربعون شهرًا. قال: أبيت. قال: أربعون سنة. قال: أبيت. قال: ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل، ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظم واحد وهو عَجْب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة" (2) . هذا حديث متفق على صحته. أخرجه مسلم عن محمد بن العلاء عن أبي معاوية أيضًا.

والعَجْب: العظم الذي في أسفل الصلب، وهو العَسِيب (3) .

قوله تعالى: { والبلد الطيب } أي: الأرض الطيبة التربة يخرج نباته بإذن

(1) زاد المسير (3/219، 5/396) .

(2) أخرجه البخاري (4/1881 ح4651) ، ومسلم (4/2270 ح2955) .

(3) انظر: اللسان (مادة: عجب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت