فهرس الكتاب

الصفحة 844 من 6081

ربه خروجًا حسنًا سريعًا من غير كَدٍّ ولا تعب، { والذي خبث } وهو الأرض السبخة، { لا يخرج إلا نكدًا } عسرًا قليل النفع والخير، وأنشدوا:

لا تُنْجِز الوَعْدَ إِنْ وَعَدْتَ وإِنْ ... أَعْطَيْتَ أَعْطَيْتَ تافِهًا نَكِدًا (1)

و"نكدًا"حال من الضمير في"يخرج" (2) .

وقرأت لأبي جعفر (3) :"نَكَدًا" (4) بفتح الكاف، على المصدر (5) ، أي: ذا نكد.

وقرأت لأبان عن عاصم:"لا يُخرِج"بضم الياء وكسر الراء (6) ،"نَكَدًا"بفتح الكاف.

وفي الآية إضمار، تقديره: لا يخرج نباته إلا نكدًا، أو نبات الذي خبث لا يخرج إلا نكدًا.

فصل

وهذا مثلٌ ضربه الله تعالى للمؤمن والكافر، فالبلد الطيب مثل قلب المؤمن،

(1) البيت لم أعرف قائله. وهو في: الطبري (8/211) ، ومجاز القرآن (1/217) ، والبحر المحيط (4/317) ، ولباب التأويل (2/201) ، وحاشية الشهاب (4/177) ، وزاد المسير (3/220) ، وروح المعاني (8/147) ، ولسان العرب (مادة: تفه) .

(2) انظر: التبيان للعكبري (1/277) ، والدر المصون (3/286) .

(3) هو يزيد بن القعقاع، أبو جعفر، القارئ المديني، مولى عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي، وهو أحد الأئمة العشرة في حروف القراءات. مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة (الجرح والتعديل 9/285، وسير أعلام النبلاء 5/287، والثقات 5/543-544، ولسان الميزان 7/457، وتهذيب التهذيب 12/61، وتقريب التهذيب ص:629) .

(4) النشر (2/270) ، وإتحاف فضلاء البشر (ص:226) .

(5) قال الزجاج (2/346) : وهي قراءة أهل المدينة.

(6) انظر هذه القراءة في: زاد المسير (3/219) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت