فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 224

فيقول للمفتي: ظلمني أبي أو أخي أو زوجي أو فلان بكذا، فهل له ذلك؟ وما طريقي في الخلاص منه؛ وتحصيل حقي ودفع الظلم ونحو ذلك، فهذا جائز للحاجة ولكن الأحوط والأفضل أن يقول: ما تقول في رجل أو شخص أو زوج كان من أمره كذا، فإنه يحصل به الغرض من غير تعيين، ومع ذلك فالتعيين جائز كما في حديث هند رضي الله عنها عن عائشة رضي الله عنها قالت: قالت هند امرأة أبي سفيان - رضي الله عنه - للنبي - صلى الله عليه وسلم: إن أبا سفيان رجل شحيح؛ وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم، قال - صلى الله عليه وسلم:"خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" [1]

الرابع: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم

وذلك من وجوه: منها: جرح المجروحين من الرواة والشهود، وذلك جائز بإجماع المسلمين بل واجب للحاجة.

ومنها: المشاورة في مصاهرة إنسان أو مشاركته أو إيداعه أو معاملته أو مجاورته أو غير ذلك، ويجب على المشاور أن لا يخفي حاله بل يذكر المساوئ التي فيه بنية النصيحة.

ومنها: إذا رأى متفقهًا يتردد إلى مبتدع أو فاسق يأخذ عنه العلم، وخاف أن يتضرر المتفقه بذلك فعليه نصيحته ببيان حاله بشرط أن يقصد النصيحة، وهذا مما يغلط فيه، وقد يحمل المتكلم بذلك الحسد ويلبس الشيطان عليه ذلك ويخيل إليه أنه نصيحة فليتفطن إليه.

(1) صحيح: متفق عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت