ونتائجها وطريقة التعامل معها بالوعظ والتوجيه والتأديب، فيقول سبحانه: {َيعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ - وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] .
قال ابن كثير:"أي ينهاكم الله متوعدًا أن يقع منكم ما يشبه هذا أبدًا, أي فيما يستقبل، فلهذا قال: إن كنتم مؤمنين, أي إن كنتم تؤمنون بالله وشرعه وتعظمون رسوله - صلى الله عليه وسلم -" [2]
لذلك يجب أن نعلم أن نقل الجرح في الآخرين - علاوة عن جرحهم منا- بلا ضرورة شرعية ولا أصول مرعية، وبلا تثبت ولا روية, إثمٌ على الناقل والجارح بما كسب, {لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ} [3] , وفتنة للمجروح بالانتصار للنفس.
وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي عن النقل لكل ما يسمع الإنسان فقال - صلى الله عليه وسلم:"كفى بالمرء كذبًا إن يحدث بكل ما سمع" [4] , فعدَّه من الكذب.
ومن يفعل ذلك ليس أهلًا أن يكون إمامًا, كما قال ابن وهب رحمه الله: قال لي مالك رحمه الله:"اعلم أنه ليس يسلم رجل يحدِّث بكل ما سمع، ولا يكون إمامًا أبدًا وهو يحدث بكل ما سمع" [5] .
(1) سورة النور آية (17 - 18)
(2) تفسير ابن كثير (3/ 367)
(3) سورة النور آية (11)
(4) صحيح: رواه مسلم
(5) صحيح مسلم (1/ 10)