فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 224

فأقررت به ودخلت فيه، ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت: يا رسول الله أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته، فَتُرْسِلُ إلي لإبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت، فلما جمع الحارث الزكاة ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبعث إليه، احتبس عليه الرسول فلم يأته، فظن الحارث أنه قد حدث فيه سخطة من الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا سروات قومه فقال لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قد وقَّت وقتًا يرسل إلى ليقبض ما عندي من الزكاة، وليس من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة فانطلقوا فنأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن عقبة لقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق فَرِقَ, فرجع حتى أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إن الحارث منعني الزكاة وأراد قتلي، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه حتى إذا استقبل البعث وقد فَصَل من المدينة فلقيهم الحارث، فقالوا: هذا الحارث!، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان قد بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله، قال: لا والذي بعث محمدًا بالحق ما رأيته ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: منعت الزكاة وأردت قتل رسولي؟! قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيته بتةً ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخشيت أن تكون سخطة من الله ورسوله، قال: فنزلت من الحجرات""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت