فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 224

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ""إلي قوله"فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [1] "

قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:

"وقد دلت هذه الآية من سورة الحجرات على أمرين:"

الأول منهما: أن الفاسق إن جاء بنبأ ممكن معرفة حقيقته، وهل ما قاله فيه الفاسق حق أو كذب، فإنه يجب فيه التثبت.

والثاني: هو ما استدل عليه بها أهل الأصول من قبول خبر العدل، لأن قوله تعالى: {إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا} يدل بدليل خطابه -أعني مفهوم مخالفة-، أن الجائي بنبأ إن كان غير فاسق بل عدلًا لا يلزم التبين في نبأه على قراءة فتبينوا، ولا التثبت على قراءة فتثبتوا، وهو كذلك" [2] ."

وهذا الكلام يدل على أنه ينبغي التفريق بين الناقل للخبر وهو جيد الحفظ، وبين الناقل للخبر وهو سيئ الحفظ، هذا هو المنهج السليم في تلقي الأخبار وفي كل الأمور، سواء كانت في رواية الأحاديث أو في نقل فتاوى العلماء أو نقل الكلام عن الآخرين.

ننظر في ناقل الخبر: هل هو جيد الحفظ أم سيئ الحفظ؟ جيد الفهم أم ردئ الفهم؟ جيد التعبير والإفصاح أم ردئ التعبير والإفصاح؟ فضلًا عن معرفة صدقه وعدالته.

(1) حسن: رواه أحمد وقال شعيب الارنؤوط حسن بشواهده إلا قصة إسلام الحارث ففيها ضعف

(2) أضواء البيان (7/ 627)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت