-وقوله - صلى الله عليه وسلم:"فربَّ حامل فقه لا فقه له"إشارة إلى الفهم الضعيف.
-وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وربَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه"إشارة إلى تفاوت الأفهام، فقد يفهم سامع الخبر من النص ما لم يفهمه الراوي.
لذلك كله لا يعتمد على الكلام الشائع الذي تلوكه ألسنة الناس بدون بصيرة أو فهم حتى يخضع لميزان البحث العلمي والنظر والتثبت.
قال المعلم اليماني:"والحكم على العلماء والرواة يحتاج إلى نظر وتدبر وتثبت, أشد مما يحتاج إلى الحكم في كثير من الخصومات، فقد تكون الخصومة في عشرة دراهم، فلا يخشى من الحكم فيها عند الغضب إلا تفويت عشرة دراهم, أفلا يخشى من حكم فيه تفويت علم كثير وأحاديث كثيرة؟! ولو لم يكن إلا حديثًا واحدًا لكان عظيمًا".
وأظن أن كثير من نَقَلَة أقوال أهل العلم أو نَقَلَة أخبار الجماعات أو الأشخاص في عصرنا هذا، لا يبعد كثيرًا عن كيسان، حيث قال فيه شيخه أبو عبيد رحمه الله:"كيسان يسمع غير ما أقول، ويقول غير ما يسمع، ويكتب غير ما يقول، ويقرأ غير ما يكتب، ويحفظ غير ما يقرأ".