وقد يكون لا أساس لها من الصحة، والسبب سوء الحفظ والفهم، أو سوء التعبير والوصف، أو إرادة الكذب.
قال الحسن البصري"المؤمن وقاف حتى يتبين" [1] .
وعليه فلا بد أن نضبط أنفسنا فيما يرد لنا من أخبار بما يلي:
1 -أن من عرف عنه الصدق والدين؛ وجودة الحفظ والفهم؛ وحسن التعبير والأداء؛ نقبل خبره دون تثبت.
2 -أن من اختلت فيه صفة من هذه الصفات أو ما شابهها، فلا بد أن نتثبت من خبره؛ خاصة إن كان الخبر في أمور مهمة، وقد قيل:"وما آفة الأخبار إلا رواتها".
3 -نقل الأخبار من فتاوى للعلماء أو كلام صادر من أشخاص أو هيئات الأفضل فيه نقله بنصه كاملًا ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، تجنبًا للوقوع فيما سلف من أخطاءِ القطع أو التحريف أو النقص أو الزيادة.
وإن هذا الكلام ما هو إلا قبسات من نور حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي رواه الإمام أحمد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نضَّر الله عبدًا سمع مقالتي فحفظها ووعاها، وبلَّغَاها من لم يسمعها، فربَّ حامل فقه لا فقه له، وربَّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه" [2] .
-فقوله - صلى الله عليه وسلم:"فحفظها ووعاها"إشارة إلى الحفظ والفهم السليم.
-وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وبلَّغها من لم يسمعها"إشارة إلى نقل الكلام بنصه كما سمعه بلا زيادة ولا نقصان.
(1) الفتاوى (10/ 382)
(2) صحيح: رواه أحمد وصححه الألباني في المشكاة (228)