نظام كل شئ، فإذا أقيم أمر الدنيا بالعدل قامت، وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق، ومتى لم تقم بالعدل لم تقم وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يجزى به في الآخرة" [1] "
إن المقصود بالعدل والإنصاف في موضوعنا، هو العدل في ذكر المساوئ والمحاسن الموجودة في الأشخاص أو الجماعات، والموازنة بينها، فنحن في هذا العصر نحتاج إلى العدل في ذلك، ولن نتحصل عليه إلا بميزان السلف الصالح كما بيِّنّا، لا بميزان أهل الأهواء والبدع التي تحكم بالآراء والأحزاب والجماعات.
قال شيخ الإسلام:"والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل، لا بجهل وظلم كحال أهل البدع" [2]
وقال رحمه الله:"كثير ما يجتمع في الشخص الواحد الأمران -الحسنات والسيئات-، فالذم والنهي والعقاب قد يتوجه إلى ما ضمنه أحدهما، فلا يغفل عما فيه من النوع الآخر، كما يتوجه المدح والأمر والثواب إلى ما تضمنه أحدهما، فلا يغفل عما فيه من الأمر الآخر، وقد يمدح الرجل بترك بعض السيئات البدعية الفجورية، لكن قد يسلب مع ذلك ما حمد به غيره على فعل بعض الحسنات السنية البرية، فهذا طريق الموازنة والمعادلة، ومن سلكه كان قائمًا بالقسط الذي أنزل الله له الكتاب والميزان" [3]
(1) مجموع الفتاوى (6/ 340)
(2) منهاج السنة النبوية (4/ 237)
(3) مجموع الفتاوى (10/ 365 - 366)