فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 224

المسائل وكيفية معالجة هذا الاختلاف فقد وقع الاختلاف بيتن الصحابة الكرام في فروع المسائل لا في أصولها, وكان اختلافهم راجع لأسباب سنذكرها لاحقًا.

قال شيخ الإسلام رحمه الله:"فكانت كلمة الصحابة - رضي الله عنهم - على الاتفاق من غير اختلاف, وهم الذين أمرنا بالأخذ عنهم, إذ لم يختلفوا بحمد الله تعالى في أحكام التوحيد وأصول الدين من الأسماء والصفات كما اختلفوا في الفروع، ... فإن الاختلاف كان عندهم في الأصل كفر ولله المنة" [1]

وإن جَهْلَنَا بهذا المنهج القويم كان له أسوأ الأثر بين أهل السنة بعضهم بعضًا، لذلك لابد لنا أن نعرف أمورًا مهمةً وقواعد عامة في الاختلاف- في ظني أنه لا يختلف فيها اثنان ممن نور الله قلوبهم وعقولهم للحق وقبوله- تنهي كثيرًا من الجدل والخطل.

قواعد عامة في الاختلاف:

أولًا: هناك أمور لا يتطرق لها خلل وهي كتاب الله تعالى وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - وإجماع الصحابة - رضي الله عنهم:

وما عدا ذلك فليس بمعصوم، لذلك وجب رد كل خلاف لهذه الأصول الثلاثة كما بينا سابقًا, ويترتب على هذه القاعدة الجليلة:

(1) مجموع الفتاوى (5/ 71)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت