فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 224

قال ابن كثير:"وهذا أمر من الله عز وجل بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى:"وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ", فما حكم به الكتاب والسنة وشهدا له بالصحة فهو الحق وماذا بعد الحق إلا الضلال" [1]

ثانيًا: رد ما هو معلوم من الدين ضرورة كفر وردة ولا يجوز الخلاف فيه:

كالإيمان بالله، وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر والقدر خيره وشره، وأن القرآن الذي نقله الصحابة الكرام العدول - رضي الله عنهم -، ويقرؤه المسلمون جميعًا إلى يومنا هذا، هو كتاب الله عز وجل لم ينقص منه شئ، ولم يزد عليه شيء، والصلوات الخمس، وصيام رمضان، ووجوب الزكاة والحج، وحرمة الربا والخمر والزنا والفواحش، ونحو ذلك مما هو معلوم من الدين بالضرورة.

ثالثًا: الخلاف جائز في الأمور الاجتهادية:

كالأحكام الاجتهادية الخلافية التي وقع التنازع فيها بين الأمة من عصر الصحابة - رضي الله عنهم - ومن بعدهم وإلى يومنا هذا، ولا يجوز الحكم على من اتبع قولًا منها بكفر ولا ظلم ولا فسق ولا بدعة، ولمن بلغ درجة النظر والاجتهاد أن يختار منها ما يراه الحق، ولمن عرف الأدلة والنصوص وأصول الفقه له أن يرجح بين الأقوال، ولا بأس بالتصويب والتخطئة، وبذكر راجح ومرجوح حسب الأصول العلمية المعروفة.

(1) تفسير ابن كثير (1/ 687)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت