اجتهاد يقدر عليه، أو تقليد إذا لم يقدر على الاجتهاد، وسلك في تقليده مسلك العدل فهو مقتصد" [1] ."
تشخيص الواقع:
يمكننا أن نشخص الواقع اليوم بملاحظات نتجت عنها في رأيي الأزمة الحاصلة بين أهل السنة والجماعة، فالأزمة اليوم نتجت عن:
-المفاضلة بين العلماء والتحزب مع بعضهم ضد غيره.
-رد اجتهاد أحد العلماء أو تهوين أمره، بسبب خطأ أو مخالفة اجتهاد غيره، أو اختلاف مذهبي أو حزبي.
-اعتماد اجتهاد داعية من الدعاة أو عالم من العلماء، والالتفاف حول اجتهاده واعتباره بلسان الحال أو المقال أو كلاهما ميزانًا للخطأ والصواب، وسببًا لولاء خالص، تكون الدعوة إليه والمحاربة على أساسه.
-الدعوة إلى بدعة في الدين أو تبريرها، أو الإنكار على من أنكرها، سواء كان ذلك باسم التجديد، أو لتحقيق وحدة المسلمين، أو لمصلحة الدعوة وغير ذلك من الكلام الفارغ من الدليل والتأصيل.
-المناهج الدعوية التي تقوم على عموميات غير محررة، أو اجتهادات انتقائية توافق منهج السلف مرة، وتخالفه مرات.
-الفرار والإعراض عن عرض مناهج كثيرة من الدعوات اليوم، على قواعد منهج السلف الصالح، وهناك من يجعل منهجه سرًا مكتومًا يحرم الاطلاع عليه - إلا لأعضاء الحزب!!! -، ناهيك عن مناقشته ومحاورته فيها ومحاولة إصلاح الخطل الذي يعتريها.
(1) الفتاوى (19/ 127 - 128)