الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وتصير موالاتهم ومعاداتهم على أهواء نفوسهم لا على دين الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -" [1] "
وقال رحمه الله:"وإنما الواجب أن يقدم من قدمه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويؤخر من أخره الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويحب من أحبه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ويبغض من أبغضه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وينهى عما نهى الله عنه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن يرضى بما رضي الله به ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وأن يكون المسلمون يدًا واحدة، فكيف إذا بلغ الأمر ببعض الناس إلى أن يضلل غيره ويكفره وقد يكون الصواب معه، وهو الموافق للكتاب والسنة، ولو كان أخوه المسلم قد أخطأ في شئ من أمور الدين فليس كل من أخطأ يكون كافرًا أو فاسقًا، بل قد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان، وقد قال تعالى في دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين:"رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَانَا"وثبت في الصحيح أن الله تعالى قال: قد فعلت" [2]
يؤخذ من كلام شيخ الإسلام رحمه الله:
أن صاحب الهوى الذي لا يجعل حبه وبغضه وموالاته ومعاداته لله تعالى، يعميه هواه ويصمه، فيستحضر ما لنفسه وما لحزبه ولا يستحضر ما لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ويطلب رضا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، ولا يغضب لغضب الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - بل يكون ذلك كله لهواه، ويكون له مع ذلك شبهة دين أو دليل، فيترتب على ذلك خلافًا عريضًا نتيجته أن يُكَفِّرَ بعضهم بعضًا ويُفَسِّقَ ويُضَلِّلَ ويُبَدِّعَ بعضهم بعضًا.
(1) منهاج أهل السنة (5/ 254)
(2) الفتاوى3/ 420