قال ابن العربي:"فيه أن من فوائد إفشاء السلام حصول المحبة بين المتسالمين، وكان ذلك لما فيه من ائتلاف الكلمة، لتعم المصلحة بوقوع المعاونة على إقامة شرائع الدين، وإخزاء الكافرين، وهي كلمة إذا سمعت، أخلصت القلب الواعي لها عن النفور إلى الإقبال على قائلها" [1]
وقال النووي في شرح مسلم:"والسلام أول أسباب التألف ومفتاح استجلاب المودة، وفي إفشائه تكمن ألفة المسلمين بعضهم لبعض، وإظهار شعارهم المميز لهم من غيرهم من أهل الملل، مع ما فيه من رياضة النفس ولزوم التواضع، وإعظام حرمات المسلمين" [2]
3 -تقديم الهدية:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تهادوا تحابوا" [3] .
قال صاحب فيض القدير:"وذلك لأن الهدية خلق من أخلاق الإسلام, دلت عليه الأنبياء؛ وحث عليه خلق وهم الأولياء؛ تؤلف القلوب؛ وتنفي سخائم الصدور" [4]
4 -الزيارة:
عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"زر غبًا تزدد حبًا" [5] , وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"قال الله"
(1) فتح الباري (11/ 18)
(2) شرح النووي على مسلم (2/ 36)
(3) حسن: رواه البخاري في الأدب المفرد وحسنه الألباني (594)
(4) فيض القدير (3/ 271)
(5) صحيح: رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني في الترغيب (2583)