فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 224

تعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ, والمتجالسين فيَّ, والمتزاورين فيَّ, والمتباذلين فيَّ" [1] ."

قال صاحب فيض القدير:"وذلك لأن قلوبهم لهت عن كل شيء سواه؛ فتعلقت بتوحيده؛ فألف بينهم بروحه" [2]

5 -القصد في الحب والبغض:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أحبب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما" [3] وذكره البخاري في الأدب المفرد.

قال المناوي في شرح الجامع الصغير:"إذ ربما انقلب ذلك بتغير الزمان والأحوال بغضًا, فلا تكون قد أسرفت في حبه, فتندم عليه إذا أبغضته, أو حبًا فلا تكون قد أسرفت في بغضه, فتستحي منه إذا أحببته" [4]

وقال ابن العربي:"معناه أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن؛ فقد يعود الحبيب بغيضًا وعكسه؛ فإذا أمكنته من نفسك حال الحب وعاد بغيضًا, كان لمعالم مضارك أجدر؛ لما اطلع منك حال الحب بما أفضيت إليه من الأسرار؛ وقال عمر - رضي الله عنه - عنه:"لا يكن حبك كلفًا ولا بغضك تلفًا" [5] "

(1) صحيح: رواه الترمذي وصححه الألباني في مشكاة المصابيح (5011)

(2) فيض القدير (4/ 485)

(3) صحيح: رواه الترمذي وصححه الألباني (1997)

(4) تحفة الأحوذي (6/ 113)

(5) فيض القدير (1/ 176)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت