6 -الزهد فيما عند الناس:
عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك" [1]
قال شارح الأربعين النووية:"وقد أرشد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السائل إلى تركها بالزهد فيها, ووعد على ذلك حب الله تعالى وهو رضاه عنه, فإن حب الله تعالى لعباده رضاه عنهم, وأرشده إلى الزهد فيما في أيدي الناس إن أراد محبة الناس له, وترك حب الدنيا, فإنه ليس في أيدي الناس شئ يتباغضون عليه ويتنافسون فيه إلا الدنيا" [2]
قال صاحب فيض القدير:"وازهد فيما عند الناس يحبك الناس"لأن قلوبهم مجبولة على حبها؛ - أي الدنيا وما عندهم منها -, مطبوعة عليها؛ ومن نازع إنسانًا في محبوبه كرهه وقلاه؛ ومن لم يعارضه فيه أحبه واصطفاه؛ ولهذا قال الحسن البصري: لا يزال الرجل كريمًا على الناس حتى يطمع في دنياهم؛ فيستخفون به ويكرهون حديثه" [3] "
(1) صحيح: رواه ابن ماجه وصححه الألباني (4102)
(2) شرح الأربعين النووية (1/ 80)
(3) فيض القدير (1/ 481)