فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 224

قال الخطيب البغدادي:"إذا اجتمع في أخبار رجل واحد معان مختلفة من المحاسن والمناقب والمثالب، وجب كتب الجميع ونقله، وذكر الكل ونشره"، وقال الذهبي في استدراكه على ابن الجوزي في ترجمة أبان العطار:"أورده العلامة ابن الجوزي في الضعفاء ولم يذكر فيه أقوال من وثقة، وهذا من عيوب كتابه، يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق" [1] .

3 -العبرة بالأمر الغالب:

فمن كان الغالب عليه الخير غمر ما عنده من شر، وليس من الأمانة العلمية أن نسقط عالمًا أو داعية لخطأ أو خطأين وننسى محاسنه الأخرى، بل نغلِّب الغالب عليه.

قال الذهبي رحمه الله"ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر منه الصواب, وعلم تحريه للحق وسعة علمه, وظهر ذكاؤه ورؤي صلاحه وورعه واتباعه, يغفر له, ولا نضله ونطرحه وننسي محاسنه, نعم ولا نقتدي به في بدعته وخطئه، ونرجو له التوبة من ذلك" [2] .

قال سهل بن عبد الله ـ رحمه الله ـ:"لا يزال الناس بخير ما عظَّموا السلطان والعلماء، فإذا عظَّموا هذين أصلح الله دنياهم وأخراهم، وإذا استخفُّوا بهذين أفسد دنياهم وأخراهم" [3]

وقال شيخ الاسلام ابن تيمية:"الواجب تحصيل المصالح كلها وتعطيل المفاسد كلها وتقليلها، فإذا تعارضت كان تحصيل أعظم"

(1) سير أعلام النبلاء

(2) سير أعلام النبلاء 3/ 271

(3) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن (5/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت