الإسلام بناقض من نواقضه الظاهرة لا المكنونة في الصدور، وجب علينا قتال أئمة الكفر لأنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون.
قال صاحب فتح القدير:"فَإِن تَابُوا"عن الشرك والتزموا أحكام الإسلام,"فَإِخْوَانُكُمْ"أي فهم إخوانكم,"فِي الدِّينِ"أي في دين الإسلام,"وَإِن نَّكَثُوا"معطوف على فإن تابوا, والنكث: النقض وأصله نقض الخيط بعد إبرامه ثم استعمل في كل نقض ومنه نقض الإيمان والعهود" [1] "
وفي الحديث الذي رواه البخاري عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله, ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة, فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام, وحسابهم على الله" [2]
قال ابن تيمية رحمه الله:"معناه أنى أمرت أن أقبل منهم ظاهر الإسلام وأكل بواطنهم إلى الله تعالى, والزنديق والمنافق إنما يقتل إذا تكلم بكلمة الكفر وقامت عليه بذلك بينة, وهذا حكم بالظاهر لا بالباطن" [3] .
وقال الطبري:"فإن حكم الله في كل من أظهر الإسلام بلسانه, أن يحقن بذلك له دمه وماله, وإن كان معتقدًا غير ذلك, وتوكل هو جل ثناؤه بسرائرهم, ولم يجعل للخلق البحث عن السرائر" [4]
(1) فتح القدير (2/ 494)
(2) صحيح: رواه البخاري
(3) الصارم المسلول (1/ 362)
(4) تفسير الطبري (6/ 419)