وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من صلى صلاتنا, واستقبل قبلتنا, وأكل ذبيحتنا, فذالكم المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله، فلا تخفروا الله في ذمته" [1] فيُشهد له على ظاهره بالإسلام.
قال صاحب عمدة القاري:"أن الأصل في الأحكام أن تكون مبنية على الأمور الظاهرة ... فيحكم بإيمان من تلفظ بكلمتي الشهادة سواء تحقق معه التصديق القلبي أو لا, ويحكم بكفر من لم يتلفظ بهما مع تمكنه سواء كان معه التصديق القلبي أو لا" [2]
وروى البخاري عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال:"إن ناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن الوحي قد انقطع، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيرًا أمّنّاه وقربناه، وليس لنا من سريرته شيء الله يحاسبه في سريرته، ومن أظهر لنا سوءًا لم نأمِّنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرته حسنته" [3] .
قال الطحاوي في متن العقيدة الطحاوية:"ولا نشهد عليهم بكفر ولا شرك ولا نفاق ما لم يظهر منهم شيء من ذلك، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى" [4] .
قال الشارح:"إنَّا قد أمرنا بالحكم بالظاهر, ونهينا عن الظن واتباع ما ليس لنا به علم" [5]
(1) صحيح: انظر صحيح الجامع (6350)
(2) عمدة القاري (1/ 105)
(3) صحيح: رواه البخاري
(4) العقيدة الطحاوية (1/ 45)
(5) شرح العقيدة الطحاوية (1/ 378)