فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 224

في بعض ذلك, لكن الأشعري ونحوه أعظم موافقة للأمام أحمد ومن قبله من الأئمة في القرآن والصفات.

ثم يذكر بعض المؤاخذات عليه ثم يقول عنه:

"وإن كان له من الإيمان والدين والعلوم الواسعة الكثيرة ما لا يدفعه إلا مكابر, ويوجد في كتبه من كثرة الاطلاع على الأقوال, والمعرفة بالأحوال, والتعظيم لدعائم الإسلام ولجانب الرسالة ما لا يجتمع مثله لغيره, فالمسألة التي يكون فيها حديث, يكون جانبه فيها ظاهر الترجيح, وله من التمييز بين الصحيح والضعيف, والمعرفة بأقوال السلف ما لا يكاد يقع مثله لغيره من الفقهاء" [1]

4 -وقال الذهبي في ترجمته للقاضي أبي بكر بن العربي وهو يشير إلى وقوع ابن العربي في ابن حزم:

"ولم أنقم على القاضي - بعد ما ذكر محاسنه- إلا إقذاعه في ذم ابن حزم واستجهاله, وابن حزم أوسع دائرة من أبي بكر في العلوم وأحفظ بكثير, وأصاب في أشياء وأجاد, وزلق في مضايق كغيره من الأئمة, والإنصاف عزيز" [2]

5 -وقال الذهبي أيضًا في ترجمة ابن حزم:

"وكان قد مهر أولًا في الأدب والشعر والأخبار, وفي المنطق وأجزاء الفلسفة فأثرت فيه تأثيرًا ليته سلم من ذلك, ولقد وقفت على تأليف يحض فيه على الاعتناء بالمنطق ويقدمه على العلوم, فتألمت له"

(1) مجموع الفتاوى (4/ 19)

(2) سير أعلام النبلاء ترجمة أبو بكر بن العربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت