فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 224

قال تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} التوبة109.

قال الزمخشري:"والمعنى: أفمن أسس بنيان دينه على قاعدة قوية محكمة؛ وهي الحق الذي هو تقوى الله ورضوانه؛ خير أم من أسسه على قاعدة هي أضعف القواعد وأرخاها؛ وأقلها بقاء وهو الباطل والنفاق؛ الذي مثله مثل شفا جرفٍ هارٍ في قلة الثبات والاستمساك؛ ووضع شفا الجرف في مقابلة التقوى؛ لأنه جعل مجازًا عما ينافي التقوى" [1]

ثانيًا: تظهر أهمية المنهج في نتائج العمل, فصاحب المنهج السوي تنجح جهوده المبذولة في إعادة الإسلام عاملًا في معترك الحياة ولو بعد حين, أما الآخر فتذهب جهوده أدراج الرياح.

قال تعالى: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ} الرعد17

قال الحسن البصري رحمه الله:"كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ", كذلك بقاء الحق لأهله فانتفعوا به" [2] "

إننا اليوم بإذن الله تعالى نعيش صحوة إسلامية شاملة في كل مجالات الحياة, وفي كل بقاع الأرض, صحوة تعيشها بلاد الإسلام كلها,

(1) الكشاف (1/ 504)

(2) تفسير الطبري (7/ 369)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت