تواجهها حرب شعواء من الكفر وأهله, والنفاق وزمرته, حتى لا يقوم للإسلام قائمة, ولا تستوي الدعوة على سوقها فتؤتي أكلها, وتنهض بالأمة من جديد, وما لم تكن هذه الصحوة واعية لما يحاك لها, ومنضبطة بمنهج شرعي واضح يحفظها من المؤثرات الباطلة, تستطيع من خلاله أن تتعامل مع هذه الأطراف المعلنة العدوة للإسلام والمسلمين فإنها قد تذهب سدى, وتكون عرضه للهدم والزوال.
فالصحوة تحتاج لتكون صحوة بناءة راشدة, وقوية ناضجة مثمرة, تأتي بالخير للأمة ولا تصبح عبئًا على كاهلها, تحتاج إلي منهج يضبطها, ويقوِّم مسيرتها, ويوجه صفها, ويقود خطاها.
ثالثًا: تمييز العاملين للإسلام بين منضبط بالمنهج ومتمسك بالدليل وبين متميع متذبذب بين الآراء والأفكار مما يجعل المسلمين الطالبين للحق يسيرون في ركب الذين استقاموا لا في ركب الذين مالوا وكما قال ابن عمر - رضي الله عنه:"دينك دينك لحمك ودمك, خذ عمن استقاموا ولا تأخذ عمن مالوا".
رابعًا: معرفة معنى المنهج, فنحن بحاجة إلي تجلية هذا المعني,"كلمة المنهج", وبيان ما يتعلق بها, لأنه كثر استعمالها الآن دون وضوح في الدلالة, فهي كلمة تتردد على الألسن دون معرفة معناها ومرماها وما يتعلق بها, وهذا يجعلنا فعلًا بحاجة إلي تجلية هذه الكلمة وإيضاح معناها.