الأحزاب والجماعات لا ينجو منها إلا من رد حكم ما اختلف فيه إلى الله تعالى والله المستعان على هذا الواقع الأليم.
والجميع يعلم أن العبرة بالانقياد للدليل الشرعي, للكتاب والسنة الذين بهما لن نضل, فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا عليَّ الحوض" [1] , وليست العبرة بمجرد الأسماء, فالأسماء ليست ملزمة, ولا شريعة قائمة, ولم يقل أحد من أهل العلم المعتبرين أنه يجب على أحد أن يتسمى باسم معين أو اسم خاص غير الأسماء الشرعية التي سمانا الله بها, ومن فعل ذلك فهو يدعو بدعوى الجاهلية, كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه أحمد وغيره, عن الحارث بن الحارث الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ومن دعا بدعوة الجاهلية فهو من جثاء جهنم, وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم, فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها, المسلمين, المؤمنين, عباد الله" [2] .
قال صاحب عمدة القاري:"وتسميتها دعوى الجاهلية لأنها كانت من شعارهم وكانت تأخذ حقها بالعصبية فجاء الإسلام بإبطال ذلك" [3]
أما الأسماء التي تَسَمى بها الكثير اليوم فليست واجبة على أحد بحال من الأحوال، والتعصب لها ورفض الدليل حرام على كل حال, وإعلان الحرب على هذه الأسماء دون توعية أصحابها يستنفر ويستفز
(1) صحيح: رواه الحاكم في المستدرك وصححه الألباني في صحيح الجامع (2937)
(2) صحيح: رواه أحمد والترمذي وغيرهما وصححه الألباني في صحيح الجامع (1724)
(3) عمدة القاري (16/ 88)