وفي صحيح البخاري ومسلم من حديث أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم:"من أثنيتم عليه خيرًا وجبت له الجنة، ومن أثنيتم عليه شرًا وجبت له النار، الملائكة شهداء الله في السماء، وأنتم شهداء الله في الأرض" [1] .
وعن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله:"النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون" [2]
قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه:"إن الله تعالى نظر في قلوب العباد فوجد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - خير قلوب العباد، فاصطفاه لنفسه وبعثه برسالته، ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد، فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون على دينه، فما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن، وما رأوه سيئًا فهو عند الله سيِّء" [3]
وقال - رضي الله عنه:"من كان مستنًا فليستن بمن قد مات، فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، أولئك أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - كانوا أفضل هذه الأمة، أبرها قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، اختارهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، ولإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم، واتبعوهم على آثارهم، وتمسكوا بما استطعمتم من أخلاقهم وسيرهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم" [4]
(1) صحيح: متفق عليه
(2) صحيح: رواه أحمد وصححه الألباني في صحيح الجامع (6800)
(3) حسن: رواه أحمد
(4) تفسير البغوي (2/ 453)