فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 224

الإسناد وصحته، ويدعونه ويذهبون إلى رأي سفيان وغيره، قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} وتدري ما الفتنة؟! الكفر، قال الله تعالى: {َوَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} فيدعون الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتغلبهم أهواءهم إلى الرأي" [1] "

هذا حال من يَدَعون الحديث الشريف لقول سفيان وغيره من أعلام التابعين رحمهم الله، فكيف بمن يدعون الآية والحديث استرضاءً لأحزابهم وأشياخهم وعشائرهم وحكامهم؟!! لاشك أنهم أولى بالفتنة والوعيد من غيرهم.

قال الشوكاني:"والمعنى: فليحذر المخالفون عن أمر الله تعالى؛ أو أمر رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ أو أمرهما جميعًا إصابة فتنة لهم أو يصيبهم عذاب أليم" [2]

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن بن صالح قال:"إني لخائف على من ترك المسح على الخفين أن يكون داخلًا في هذه الآية:"فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" [3] "

وعن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم، يحلون الحرام ويحرمون الحلال" [4]

(1) الصارم المسلول (1/ 59)

(2) فتح القدير (4/ 84)

(3) الدر المنثور (6/ 232)

(4) رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه, وسكت عنه الذهبي في التلخيص، ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد وقال: رواته رواة الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت