فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 224

فمن علامات المنهج النقدي الإسلامي التجرد من الأهواء والمنطلقات الغير شرعية، والالتزام بمتابعة النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتخلي عن متابعة سواه تطبيقًا عمليًا لا زعمًا لسانيًا لا يلامس الواقع بشئ.

قال تعالى: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [1]

قال ابن كثير رحمة الله عليه:"هذه الآية حاكمة على كل من ادعى محبة الله تعالى وليس هو على الطريقة المحمدية، فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر, حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله" [2]

وفي صحيح سنن ابن ماجه رحمه الله, أن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - غزا مع معاوية أرض الروم, فنظر إلى الناس وهم يتبايعون كسر الذهب بالدنانير, وكسر الفضة بالدراهم, فقال: يا أيها الناس إنكم تأكلون الربا، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تبتاعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل لا زيادة بينهما ولا نظرة، فقال له معاوية: يا أبا الوليد لا أرى الربا في هذا إلا ما كان من نظرة، فقال عبادة - رضي الله عنه:"أحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحدثني عن رأيك، لئن أخرجني الله لا أساكنك بأرض لك علي فيها إمرة، فلما قفل لحق بالمدينة، فقال له عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: ما أقدمك يا أبا الوليد؟

(1) سورة آل عمران آية (31)

(2) تفسير القرآن العظيم سورة آل عمران آية (31)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت