فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 224

فقص عليه القصة وما قال من مساكنته، فقال: ارجع يا أبا الوليد إلى أرضك, فقبح الله أرضًا لست فيها وأمثالك، وكتب إلى معاوية: لا إمرة لك عليه, واحمل الناس على ما قال فإنه هو الأمر" [1] "

وكان ابن عباس - رضي الله عنه - يقول:"يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولون: قال أبو بكر وعمر؟!" [2]

وبهذا نقول لمن يُعَدَّل له اعوجاج أو ينصح بترك مخالفة أو مفهوم غير صحيح, ثم يستكبر ويستنكر ويستكثر: يوشك أن تنزل عليك حجارة من السماء، نقول لك: قال الله تعالى, وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - , وتقول: قال الإمام, قال الشيخ, ارتأت الجماعة, مصلحة الجماعة تقتضي خلاف ذلك!!.

وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لرجل قال له في آية متعة الحج: إن أباك نهى عنها, فقال له: أأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحق أن يتبع أو أمر أبي" [3] "

فإن كان قول ابن عمر رضي الله عنهما هذا في رأي أبيه فكيف قولنا في رأي غيره؟! أيقدم على قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!! وأيهما أحق أن يتبع هم أم عمر - رضي الله عنه -؟

قال ابن قيم الجوزية رحمة الله عليه:"وعلى المتكلم في هذا الباب, أن يكون مصدر كلامه عن العلم بالحق، وغايته النصيحة لله ولكتابه"

(1) صحيح: رواه ابن ماجه وصححه الألباني (18)

(2) زاد المعاد (2/ 176)

(3) المرجع السابق (2/ 131)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت