وإن ما نراه اليوم من نقد هدام - بل بنية هدم الأخر - يفتقر إلى التأصيل العلمي المكين، سواء في العمل الممارس أو الوسائل المستخدمة، أوصل بعض أهل العلم إلى الاختلاف في قضايا مصيرية تلعب بمصير الأمة وتهدده، وأدى إلى ضعف ثقة العامة بالدعاة والزهد في علمهم، وفي التوجه إليهم وسماع خطبهم وقراءة كتبهم، إن هذا يعني أننا نتأخر عن استنهاض الأمة ونعجز عن وصلها بأصول دينها.
وعليه فإن التجديد عند أهل السنة في كافة المجالات وعلى شتى الصُعُد، ومنها مراجعة قضايا النقد والتقييم, لا يقوم إلا على فقه متكامل، يجمع بين التجربة العملية والتأصيل العلمي وفق قواعد منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم.
نعم: نحتاج إلى منهجية الحوار والمناظرة القائمة على العلم لا على ردود الأفعال التي تنم عن تصفية حسابات شخصية تحت عناوين دعوية ولافتات وعظية، هذه العناوين التي أدت إلى خلط المصطلحات، وطعنت في الدين بالضغائن، وأدت إلى زيادة رصيد التعصب والجفوة، وأدت إلى ظهور خلل رهيب على ساحة العمل الإسلامي, ولزيادة البيان في تشخيص أسباب التعصب والجفوة أذكر لك بعض الأسباب التي أدت لذلك لنكون على حذر منها.
أسباب التعصب والجفوة:
من أسباب التعصب والجفوة التي أدت إلى هذا الخلل: