والتسمية بمد البدل باعتبار الغالب و الكثير فمن أمثلة البدل ما لا يكون حرف المد فيه بدلا من الهمزة مثل همزات قرآنا مسئولا إسرائيل لكنه ألحق بالبدل لتقدم همزه على مده
وحكم مد البدل وجوب قصره بقدر حركتين فقط لحفص وجميع الأئمة
ويسمى مدا جائزا لجواز مده و توسطه وقصره عند ورش من طريق الأزرق
ووجه قصره لحفص ومن وافقه هو ضعف سببه لكون همزه متقدما على حرف مده ووجه جواز توسطه و إشباعه عند ورش من طريق الأزرق هو مجاورة الهمز لحرف المد و معروف أن الأزرق يمد المنفصل والمتصل مدا مشبعا بمقدار ست حركات
و الخلاصة أن مد البدل من نوع المد الفرعي الجائز ويمد بمقدار حركتين فقط لحفص هكذا
المد المنفصل
وهو أن يأتي حرف المد في آخر الكلمة والهمز بعده مباشرة في أول الكلمة التي تليها سواء كان حرف المد ثابتا لفظا ورسما في المصاحف مثل
بما أنزل قوا أنفسكم ربي أعلم
أو كان حرف المد ثابتا في اللفظ دون الرسم مثل
يأيها هأنتم يؤده إليك وله أسلم
وسمي هذا النوع منفصلا لانفصال حرف المد عن الهمز في كلمة أخرى
وحكمه لحفص هو جواز قصره بقدر حركتين هكذا
وجواز توسطه بمقدار أربع أو خمس حركات هكذا
والقصر والتوسط وردا لحفص من طريق الطيبة أما طريق الشاطبية فلم ينص له إلا على التوسط فقط
ووجه جواز قصره بمقدار حركتين هو تعرض الهمز للزوال عند الوقف على الكلمة التي فيها حرف المد بخلاف المد المتصل الواجب فإن الهمز فيه ثابت وقفا ووصلا لأنه من بنية الكلمة و أصلها مثل الملائكة جيئ فلا يوقف على جزء من الكلمة و يترك باقيها
و كل مد منفصل كان مدا طبيعيا قبل اجتماع الكلمتين فمثلا قوله تعالى إنا أنزلنا إليك فعند الوقف على إنا أو على أنزلنا يكون مدهما مدا طبيعيا
ويلاحظ أنه يجب تسوية المد بنظيره حال القراءة فلا يجوز قصر مد منفصل مع توسط مد منفصل آخر